الشيخ المحمودي

244

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أحسن منه ! ! أيها الغلمان ألقوه من القصر ، لئلّا يبني لغيري قصرا أحسن من قصري . فألقوه من القصر ، فخر ميتا ، فضرب به المثل في مكافاة الإحسان بالإساءة . وقال آخر : وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التّكلّم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلّا صورة اللحم والدم وقال أحيحة بن الجلاح : والصمت أجمل بالفتى * ما لم يكن عيّ يشينه والقول ذو خطل إذا * ما لم يكن لبّ يعينه وقال آخر : لقد وارى المقابر من شريك * كثير تحلم وقليل عاب صموتا في المجالس غير عيّ * جديرا حين ينطق بالصواب وقال آخر : وإذا خطبت على الرجال فلا تكن * خطل الكلام تقوله مختالا واعلم بأنّ من السكوت إبانة * ومن التكلف ما يكون خبالا وقال علي بن هشام : لعمرك إنّ الحلم زين لأهله * وما الحلم إلّا عادة وتحلم إذا لم يكن صمت الفتى من بلادة * وعيّ فإنّ الصمت أهدى وأسلم وقال آخر : عجبت لإزراء العيي بنفسه * وصمت الّذي قد كان بالقول أعلما وفي الصمت ستر للعيي وإنّما * صحيفة لبّ المرة أن يتكلما وقال الخبز ارزي :